الصفحة الرئيسية » شؤون دولية » "طالبان" تتوعد الأمريكيين ردا على قرار ترامب بإيقاف المفاوضات والرئاسة الأفغانية توجه اتهامات لـ"قطر"

"طالبان" تتوعد الأمريكيين ردا على قرار ترامب بإيقاف المفاوضات والرئاسة الأفغانية توجه اتهامات لـ"قطر"

10:11 2019/09/08

(أ ف ب، رويترز، DW، خبر للانباء)
تزامنا مع الذكرى الثامنة لهجمات 11 من سبتمبر، كان من المفترض أن تعقد مباحثات بين واشنطن وطالبان. لكن وبشكل مفاجئ ترامب يوقف إجتماعات مفاوضات سرية مع طالبان. وردت حركة طالبان على قرار ترامب بشكل عنيف على القرار، فيما قالت الرئاسة الأفغانية، إن طالبان تقتل الشعب الأفغاني بأوامر من قطر.
 
في أول رد فعل لها على إعلان الرئيس دونالد ترامب إيقاف محادثات سرية، قالت حركة طالبان الأحد (8 سبتمبر أيلول 2019)إن قرار الرئيس ترامب إلغاء محادثات السلام مع قادتها سيؤدي إلى إزهاق أرواح مزيد من الأميركيين وخسارة مزيد من الأصول الأمريكية.
 
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة في بيان "سيعاني الأميركيون أكثر من أي طرف آخر بسبب إلغاء المحادثات". وأضاف أن المحادثات كانت تجري بصورة سلسة حتى أمس السبت، وأن الجانبين اتفقا على عقد محادثات بين الأفغان في 23 سبتمبر أيلول.
 
ومن جهته قال مكتب الرئيس الأفغاني أشرف غني الأحد إن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عندما توقف حركة طالبان العنف وتجري محادثات مباشرة مع الحكومة.
 
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية، صديق صديقي، أن طالبان تقتل الشعب الأفغاني بأوامر من قطر، وفق ما أفادت "أفق نيوز" ووكالات أنباء أفغانية أخرى.
 
وقال صديقي، الذي عقد موتمراً صحافياً الأحد في العاصمة الأفغانية على خلفية إلغاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المفاوضات مع طالبان، بسبب التفجيرات الأخيرة في كابول، إن "الشعب الأفغاني لن يقبل أبداً سلاماً غامضاً وغير كامل لن يؤدي إلى ختم الحرب وإحلال السلام".
 
كما وصف وجود قادة طالبان في قطر بأنه "شهر عسل"، مؤكداً على ضرورة إنهاء هذه العملية (المفاوضات في قطر) التي وُلدت ناقصة وعقيمة منذ البداية".
 
وفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع مساء السبت (السابع من أيلول/ سبتمبر)، بإعلانه إلغاء إجتماع قمة كان مقررا عقده سرَّا مع قادة حركة طالبان الأفغانية ووقف "مفاوضات السلام" الجارية معهم منذ عام، في وقت بدت على وشك التوصل إلى اتفاق تاريخي ينهي نزاعا مستمرا منذ 18 عاما.
 
وكشف ترامب أنه كان من المفترض أن يلتقي "قادة طالبان الرئيسيين وبشكل منفصل رئيس أفغانستان (أشرف غني) بشكل سرّي الأحد في كامب ديفيد".
 
وكان هذا اللقاء غير المسبوق سيعقد قبل أيام من الذكرى الثامنة عشرة لاعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2011 التي أدت إلى الغزو الأميركي لأفغانستان بهدف إسقاط نظام طالبان لاتهام الحركة بإيواء تنظيم القاعدة. ويعد مجرد طرح إمكانية عقد مثل هذا اللقاء وجها لوجه تأكيدا لـ"دبلوماسية القمة" التي ينتهجها ترامب.
 
وكتب الرئيس الأمريكي على تويتر "كانوا في طريقهم الى الولايات المتحدة هذا المساء" لكن "ألغيتُ الاجتماع على الفور".
 
وأوضح مبررا قراره "وضع حد لمفاوضات السلام" أن طالبان "اعترفوا للأسف باعتداء في كابول أسفر عن مقتل أحد جنودنا العظماء و11 شخصا آخر، سعيا منهم لتكثيف الضغط".
 
وأضاف "أي نوع من الناس يقتلون هذا العدد من الاشخاص من أجل تعزيز موقعهم التفاوضي؟ لم يحققوا ذلك، بل جعلوا الأمور أسوأ". وختم "إن لم يكن باستطاعتهم قبول وقف إطلاق نار خلال مفاوضات السلام هذه البالغة الأهمية، وهم في المقابل قادرون على قتل 12 شخصا بريئا، فهم على الأرجح لا يملكون الوسائل للتفاوض على اتفاق مجد" متسائلا "عن مدى كم من العقود يريدون الاستمرار في القتال؟".
 
وكان الاعتداء الذي وقع الخميس ثاني عملية خلال أيام في العاصمة الأفغانية يتبناها المتمردون رغم "الاتفاق المبدئي" الذي أعلن المفاوض الأميركي زلماي خليل زاد التوصل إليه معهم خلال مفاوضات الدوحة. وعرض خليل زاد هذا الاتفاق في مطلع الأسبوع على الرئيس غني في كابول.
 
وكان ترامب الذي وعد بـ"وضع حد للحروب التي لا تنتهي"، أعطى الضوء الأخضر قبل عام لعقد هذه المفاوضات المباشرة غير المسبوقة مع طالبان، مقتنعا بضرورة سحب جنوده قبل خوضه انتخابات 2020، من نزاع كبّد الولايات المتحدة كلفة طائلة بالأرواح والأموال.
 
هذا الأمر أثار مخاوفا لدى قسم من المراقبين ومن الطبقة السياسية الأميركية من أن يوقع الرئيس "اتفاقا سيئا" سعيا منه لتسريع الأمور قبل خوض حملته الانتخابية، وذلك رغم الإجماع العام على ضرورة وضع حد للنزاع. وحذر عدد من السفراء الأميركيين السابقين في أفغانستان في رسالة مفتوحة الثلاثاء من انسحاب عسكري تام قبل إحلال السلام فعليا في البلاد.